محمد بن الحسن العارض الزَّوزَني

226

قشر الفسر

قال أبو الفتح : كان أبو وائل لما أسره الخارجيُّ ضمن لهم مالاً وخيلاً ، فأقاموا على انتظاره ، واستنجده سيف الدولة سراً ، فأتاهم ، وهم لا يشعرون به ، فأبادهم ، وقتل الخارجيَّ . قال الشيخ : هذا شرح أمر أبي وائلٍ لا تفسير بيت القائل . والرجل يقول : لو كنت أسيرَ غير العشق لغدرت بالآسر ، وفككت نفسي من أسره بضمانٍ كضمان أبي وائل : إذ فدى نفسه بضمان العين ، وتفدهم فيه الحينُ ، ولكن العشق لا يُبعث به ، ولا يُغلب ، ولا يُقدر عليه ، ولا يُغدر ، كقوله : وُقيَ الأميرُ هوى العُيونِ فإنَّه . . . . . . . . . . . . . . . . . . وكقوله : يستأسرُ البطلَ الكميَّ بنظرةٍ . . . . . . . . . . . . . . . . . . ( وما بينَ كاذَتِيِ المُستغيرِ . . . كما بينَ كاذَتِيِ البائلِ ) قال أبو الفتح : المستغير الذي يطلب الغارة ، أي : قد اتسعت فُروجُهن لشدة العدو ، والبائل : الذي انفرج ليبول ، فتباعدت فخذاه .